بارودي يؤكد صوابية طلب لبنان الخاص بالمباحثات والمفاوضات على الحدود البحرية

بارودي يؤكد صوابية طلب لبنان الخاص بالمباحثات والمفاوضات على الحدود البحرية ويؤكد صوابية طلبه مستعيناً بقضايا مماثلة حصلت في السابق وتم البت بها من قبل محكمة العدل الدولية




ثروة “كاريش” بين 22 و25 مليار دولار

كَثُرَت في الفترة الأخيرة الخيارات المتاحة في نظر بعض المسؤولين في لبنان، لتأمين مصادر يتم عبرها تسديد أموال المودِعين… فما أن طُرِح إنشاء الصندوق السيادي، حتى ارتأى البعض اللجوء إلى رهن جزء من احتياطي الذهب… لكن ما لم يكن في الحسبان أن يقترح أحدهم استخدام أموال ثروة لبنان النفطية لتسديد الودائع ولتغطية كلفة الدين العام! علماً أن مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل عالقة منذ أيار 2021، ولا تزال الضبابية تلف هذا الملف محلياً ودولياً.

الخبير الدولي في مجال الطاقة رودي بارودي يعلّق, في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، على الفائدة المالية من حقول النفط التي يؤمَل أن تشكّل الثروة النفطية للبنان، ليؤكد أنه “في حال حصول لبنان على جزء من حقل كاريش, فإن حصته لا تكفي لتغطية الدين العام اللبناني حتى وفق أسعار النفط والغاز المعتمدة حالياً”، ويقول “ربما قد تغطي حصّة لبنان من حقل كاريش أو غيره، جزءاً ضئيلاً فقط من الدين العام”.

ويعتبر أنه “من غير المؤكد ما إذا كان لبنان سيتمكّن من الحصول على الخط 23، من دون معالجة مجموعة من الأخطاء الجسيمة التي ارتُكِبَت عند البدء بوضع الخطوط من 1 الى 23 قبل نحو 12 عاماً”.

ويكشف بارودي عن أن حقل “كاريش” المكتشَف العام 2013 يحتوي على 2.5 ترليون قدم مربّع من الغاز. وهذا الحقل تم اكتشافه من قبل الشركة الإسرائيلية “ديليك” العام 2013 والتي باعته بدورها إلى “إينيرجيان”.

ويقول، إذا تم احتساب الكمية على أساس أسعار الغاز والنفط الحالية، فإن المردود المتوقع من حقل “كاريش” يتراوح ما بين 22 و25 مليار دولار أميركي. لكن لا يمكن تقدير مردود حقل “قانا” لأنه قد يكون ممتداً إلى إسرائيل، كما أن حقل “كاريش” متداخل بين لبنان وإسرائيل.

ويُلفت إلى أن إسرائيل أنجزت التحضيرات اللازمة لبدء الإنتاج النفطي وذلك بعد أعوام عدة من الدراسات وعمليات الاستكشاف، فقد عاودت شركة “إينيرجيان” المطوِّرة لحقل “كاريش” الحَفر في الحقل ذاته بحثاً عن المزيد من الغاز والنفط، ويوضح أن “إسرائيل تقوم حالياً بالحَفر في محاذاة الخطّ اللبناني التفاوضي “29” لتنتقل بعد ذلك إلى شمال “كاريش”.

ويُذكِّر في السياق بأن “لبنان أعلن في رسالَتَيه إلى الأمم المتّحدة الأولى في 22 أيلول 2021 والثانية في 28 كانون الثاني 2022، أن حقل كاريش يقع في منطقة متنازع عليها… لكن على الرغم من ذلك، يتم التنقيب في المياه المتنازَع عليها عموماً، ولا سيما في البلوك رقم “9” المُعطّل حالياً إلى أن تُحّل قضية الترسيم بين لبنان وإسرائيل”.

أما بالنسبة إلى الموقع الجغرافي لحقل “كاريش” المكوَّن من جزءين: شمالي وجنوبي (الخريطة مرفقة)، يؤكد بارودي من خلال الدراسة التي أعدّها خلال السنوات الممتدة من العام 2011 إلى العام 2021، أن “حقل كاريش الشمالي يَبعد عن الخط المقترح من قبل لبنان في 14 تموز 2010 (الخط 23) حوالي 7 كلم و116 متراً، كما أن حقل كاريش الجنوبي يَبعد عن الخط نفسه، حوالي 11 كلم و170 متراً جنوباً، وذلك بحسب الخريطة المرفقة والتي تؤكد المواقع والبُعد عن الحَقلين”.

أما بالنسبة إلى البلوك الإسرائيلي الرقم “72” والمتداخل في الأراضي اللبنانية، فهو ملاصق بشكل مباشر للخط “23”، بحسب بارودي.​




رياح المتوسط تنتج طاقة تضاهي طاقة المفاعلات النووية في العالم




رياح المتوسط تنتج طاقة تضاهي طاقة المفاعلات النووية في العالم

في الوقت الذي يفتش فيه لبنان عن وسائل ليست مكلفة لإنتاج الطاقة الكهربائية تاتي الأدلة تباعا التي تشير إلى أن استغلال الشمس والرياح في حوض البحر الأبيض المتوسط هي وسائل قادرة على تأمين الطاقة لدول عديدة في المنطقة ومن ضمنها لبنان الذي يتخبط منذ ٢٥ عاما من أجل تأمين الكهرباء من خلال الطاقات البديلة ورغم هذا التخبط يبقى الأمل موجودا إن وجدت الإدارة والإرادة لتفعيل هذا الملف،وفي هذا الإطار أتى الكتاب الجديد لرودي بارودي الرئيس التنفيذي لشركة استشارات الطاقة والبيئة القابضة ومقرها في الدوحة.

وقال الكتاب إن أنتاج الطاقة بواسطة رياح البحر الأبيض المتوسط الساحلية يمكنه أن يضاهي انتاج الطاقة من المفاعلات النووية في العالم أجمع،و أنه إذا اتخذت الدول الأورو-متوسطية الخيارات الصحيحة، فإن الطاقة المتجددة بالإضافة لأنشطة “الاقتصاد الأزرق” الأخرى المتعلقة بالبحر يمكن أن تشكل الأساس لنهضة اقتصادية إقليمية.

الكتاب وهو بعنوان “المناخ والطاقة في البحر الأبيض المتوسط:”ما يعنيه الاقتصاد الأزرق لمستقبل أكثر خضرة”،وقد نُشر هذا الكتاب من قبل شبكة القيادة عبر الأطلسي،وهي مؤسسة فكرية مقرها واشنطن العاصمة، بالتعاون مع مطبعة معهد بروكينغز.

يحث الكتاب صانعي السياسات على اغتنام فرصة تاريخية أصبحت ممكنة من خلال التقدم التكنولوجي السريع،ويدعو بارودي الحكومات المتوسطية للتعامل مع البحر ككنز مشترك عابر للأجيال، من خلال الاستفادة بشكل أساسي من التقنيات الجديدة لإدارة موارده واستغلالها بأمان وبشكل مستدام لتحقيق أقصى فائدة ممكنة منه على المدى الطويل.ويحتوي الكتاب على دراسة حصرية أجرتها شركة فوغرو Fugro، المزود الرائد عالميًا للذكاء الجغرافي،والتي تقدر إمكانات طاقة الرياح البحرية في منطقة البحر المتوسط بحوالي 500 مليون ميغاواط – أو ما يعادل تقريبًا إنتاج الطاقة من جميع المفاعلات النووية البالغ عددها 440 على الكوكب.

و قال بارودي، الذي عمل في مجال الطاقة لمدة أربعة عقود، إنه في حين أن تغير المناخ وتلوث الهواء والحاجة إلى تقليل انبعاثات الكربون هي في حد ذاتها أسباب قوية للاستثمار في الطاقة الخضراء،فإن النتائج ستتجاوز بكثير الفوائد البيئية.

ولفت في خلال مؤتمر حوارات أثينا للطاقة،حيث تم إطلاق الكتاب بشكل مبدئي قبل طرحه الرسمي في وقت لاحق من هذا العام في واشنطن،إلى أن  تقديرات قوة الرياح التي استخدمتها تستند إلى التقنيات القياسية الحالية المستخدمة في يومنا هذا و لن تحصل البلدان التي سوف تتبنى طاقة الرياح على الأسبقية في التحول من الوقود العادي إلى الطاقة النظيفة فحسب، بل ستكسب أيضًا مزايا اقتصادية واجتماعية ومزايا أخرى.

وأكد بارودي إن طاقة الرياح ستوفر على تلك البلدان المليارات من واردات النفط والغاز، وستزيد من أمن الطاقة لديها، وتجعل اقتصاداتها أكثر قدرة على المنافسة و سوف يجنب الهواء النظيف سكان تلك البلدان الأمراض والأوبئة، وسيوفر التطور والتنمية الصاعدة وظائف أكثر وأفضل لسكانها، ويحد من الفقر وعدم المساواة. وفي كثير من الحالات، ستوفر صادرات الطاقة المزيد من الإيرادات للاستثمارات في مجالات التعليم والنقل والبنية التحتية.

وقال بارودي: أشجع بقوة على الاستفادة القصوى من فرصنا كمنطقة واحدة، وكذلك على الحفاظ على موارد الطبيعة للأجيال القادمة. أردت أن يساعد الكتاب في جعل أكبر عدد ممكن من الأشخاص يفهمون القرارات المعروضة علينا ويفعلون كل ما في وسعهم – سواء أكانوا صانعي سياسات، أو مستثمرين أو أصحاب اعمال صغيرة أو مهندسين أو مواطنين، أوما إلى ذلك – لضمان اتخاذ القادة وغيرهم من صناع القرار الخيارات الصحيحة.

وأضاف بارودي: ما أقترحه هو أنه يمكننا ويجب علينا استخدام جميع الوسائل المتاحة لدينا، ليس فقط لإنتاج الطاقة النظيفة باستخدام الرياح البحرية، والطاقة الشمسية، والأمواج، والمد والجزر، والطاقة الحرارية الجوفية تحت سطح البحر، ولكن أيضًا لإعادة اختراع الركائز الأخرى للاقتصاد الإقليمي، من تربية الأحياء المائية ومصايد الأسماك التقليدية إلى السياحة والنقل البحري.

وختم بارودي كلامه بالقول يمكن للمعدات الحديثة والتطبيقات المبتكرة أيضًا أن توسع اقتصادنا الأزرق ليشمل مجالات مثيرة مثل الأبحاث البيولوجية لاكتشاف أدوية جديدة، أو التعدين الآمن والمسؤول في أعماق البحار للتنقيب عن المواد الحيوية المستخدمة في صناعة الهواتف المحمولة والبطاريات المتطورة التي ستساعدنا على الابتعاد عن الوقود العادي.




Spain and Portugal to slash energy bills by 40% by breaking ranks with EU

t means while the rest of the EU, which is much more tied to traditional fuels, has a pay cap of around €90 (£76.56) per megawatt-hour, Spain and Portugal would cap their price at €50 (£42.50). Currently, the Russian invasion of Ukraine is driving the price of fossil fuels to record levels.

Speaking to the Express, Rana Adib, executive director of REN21, a global community of renewable energy stakeholders, highlighted ways in which European countries can end their reliance on fossil fuels, particularly those imported from Russia.

She said: “What governments need to do is massively build up renewable power generation capacities, invest in energy saving and energy efficiency to bring down the cost of the energy bills as quickly as possible. When we’re looking at the example of Portugal and Spain, it’s very interesting.

“They have negotiated with the European Commission that they will basically leave the European energy market mechanism for 12 months because the interconnection does not allow them to receive a lot of renewable electricity from the north. By building on this, and building on their own renewable electricity capacity, the Spanish government expects that they will be able to reduce the cost of the bills by 30-40 percent.

“The governments that are front runners here really understand the opportunities around renewable energy and renewable electricity.”

After signing the agreement with the European Commission, Spanish Energy Minister Teresa Ribera said: “It is important to have a tool that reduces our exposure to the turbulence and volatility of the electricity market and the price of gas at this moment.”

Ms Adib noted that under the European mechanism, “the reality is that for a unit of energy you buy, you will pay the highest market price.”

Given that renewable energy generation is a lot cheaper than fossil fuels, she noted that the Iberian countries “now have the possibility to define their market mechanism where basically for fossil fuel they will pay one price, and for renewable-based electricity, they will pay another price.

“It’s more reflective of the generation of cost. As a result they expect the price to reduce by 30-40 percent, and they are doing this by integrating into the energy markets and into their electricity prices, their cost of generation.”




A wake-up call? Russia-Ukraine conflict could accelerate renewable energy adoption

The Russia-Ukraine conflict may accelerate the march towards decarbonisation despite concerns the war could put the issue on the backburner, the Al-Attiyah Foundation discovers in its latest Energy Industry report titled ‘Implications of COP26 on the Fuel Mix.’
The 26th UN Climate Change Conference of Parties (COP26), held in Glasgow in late 2021, was hotly anticipated. The summit was delayed by a year due to the Covid-19 pandemic and expectations for substantive results, such as ‘consigning coal to history’ and increasing climate finance to support climate action in the least developed countries, were high.
After frenetic last minute negotiations, diplomats from nearly 200 countries struck a major agreement aimed at intensifying efforts to fight climate change. Pledges which drew the most attention were the phase down of coal and fossil fuel subsidies, end of international financing for fossil fuels, accord on zero emissions vehicles, global methane reductions, and the financial alliance for net zero.
However, since Russia launched its “special military operation” in Ukraine on February 24 and the subsequent sanctions by the United States and its allies, fears surrounding energy security and rising oil prices have escalated globally.
Soon after the conflict began, one of Europe’s biggest importers of Russian oil, Germany, froze plans for the opening of the Nord Stream 2 gas pipeline and the US and UK announced it was banning Russian oil. In May, further sanctions were announced with the European Union confirming it will phase out imports of Russian oil in six months and refined products by the end of 2022.
The price of crude oil soared from $89 per barrel on February 25 to $119 on March 8, and despite some drawdowns in April, the price on May 17 stood at $115. Gas prices, which are indexed to the global oil price, have also experienced wild growth in the last few months.
The Russia-Ukraine conflict and its ramifications could act as a wakeup call for Europe and all countries that need secure energy resources. Sky high energy costs have led countries to realise that they can no longer simply depend on imported fossil fuels, which may drive a shift away from fossil fuels altogether.
The crisis has reinforced Germany’s determination to get off fossil fuels entirely, and to accelerate the Energiewende – the clean energy transition it began some 30 years ago. After little more than 100 days in office, Germany’s new government has presented what it calls the “biggest energy policy reform in decades” to massively increase the buildout of renewable energies. The legislation includes plans to give up coal entirely by 2030, eight years earlier than the target set by the previous government. It now aims for Germany to get 80% of its electricity from renewable energy by then, up from the previous goal of 65%.
Elsewhere, French President Emmanuel Macron, during his election campaign, pledged that France would be “the first major nation to abandon gas, oil, and coal.” Austria, even more dependent on Russian energy than Germany, is pouring money into subsidies for renewable energy. Poland, one of Europe’s heaviest coal consumers, is investing heavily in offshore wind.
Despite encouraging legislation and promises from some of Europe’s biggest economies in the wake of the conflict, concerns remain that countries may put climate change mitigation further down on their list of priorities while they focus on securing sufficient supplies of fossil fuels in the immediate term. This in turn could affect the implementation of pledges from COP26 and the time frame for phasing out the use of fossil fuels under the Paris Agreement on climate change and the goal of limiting global warming to 2°C.

*This article was supplied by the Abdullah bin Hamad Al-Attiyah International Foundation for Energy and Sustainable Development.




بارودي في مؤتمر أثينا: يمكن لأوروبا أن تخفف من أزمتها عبر الطاقة النظيفة في البحر الأبيض المتوسط

المركزية- حاضر الخبير الدولي في شؤون الطاقة رودي بارودي عن صناعة الطاقة العالمية خلال مؤتمر أثينا الذي انعقد الأسبوع الفائت تحت عنوان “حوارات الطاقة 2022″، حيث لفت إلى أنه “يمكن لأوروبا أن تخفف من أزمتها في مجال الطاقة من خلال الدعم والاستثمار في طفرة الطاقة النظيفة في منطقة البحر الأبيض المتوسط”.

وجاء في مداخلته: “خلال السنوات الأخيرة، دارت كل المناقشات العلمية في صناعة الطاقة العالمية حول موضوعين: تغيّر المناخ وتقلبات أسعار السوق.

هناك، بالطبع، ضغوطات متزايدة لاستبدال الوقود الأحفوري بموارد الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية. والهدف من ذلك هو الجمع بين موارد طاقة جديدة مستدامة بيئيًا وقابلة للاستمرار اقتصاديًا، كذلك الدمج بين زيادة الوعي وتحسين التكنولوجيا يجعلنا أقرب إلى تحقيق كلا الهدفين.

لطالما كانت إحدى المشاكل الرئيسية تكمن في أن هذا التغيير لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها. إن إنتاج وأداء وحجم الاتكال على المصادر النظيفة والصديقة للبيئة ليس كافيا بعد لتلبية الطلب بالكامل، وسيتطلب الوصول إلى تلك المرحلة سنوات طويلة من التخطيط والاستثمار والبناء. إذا أخذنا التقنيات المتوفرة في وضعها الحالي قبل أن يتم استبدالها بالتقنيات الحديثة، فإن النقص الناتج سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار، مما سيزيد من تكاليف المعيشة والتسبب في انهيار الاقتصادات بأكملها. من ناحية أخرى، إذا انتظرنا وقتًا طويلاً قبل التخلي عن موارد الطاقة العالمية المنتجة لانبعاثات الكربون، فإن التغيرات المناخية تهدد بإلحاق أضرار أكبر من سابقها.

من البديهي القول إنه كانت هناك دائمًا عملية موازنة دقيقة في هذا المنحى، فقد أجبرت تقلبات الأسواق صانعي السياسات مراراً على إعادة النظر في خططهم وإعادة التفكير فيها وإعادة ضبطها. ثم جاءت جائحة كورونا (كوفيد – 19) التي تسببت بضغط غير مسبوق على الإنتاج والاستهلاك على حد سواء. وقد نجحت مجموعة حلول من الفئات العامة والخاصة في التغلب على أسوأ ما في تلك العاصفة بشكل مثير للدهشة. لكن التعافي العالمي لا يزال هشاَ وغير متوازن لا سيما في ضوء الانتشار الواسع للتضخم وانهيار خطوط الإمداد.

أما الآن تلوح أمامنا أزمة جديدة تهدد موارد الطاقة وتتسبب بصدمات قوية قد تؤدي الى انهيار معاييرنا الجديدة والتسبب بأسوأ موجة كساد في التاريخ الحديث. أشير بالطبع إلى الحرب في أوكرانيا والتي لم تكشف فقط عن اعتماد أوروبا المفرط والخطير على الغاز الطبيعي وواردات الطاقة الأخرى من روسيا، ولكنها كشفت أيضا إلى اي مدى يمكن أن يسبب اختلال هذه العلاقة من فوضى في العالم أجمع. منذ أن شنت موسكو غزوها للأراضي الأوكرانية في أواخر شباط / فبراير، كان الاتحاد الأوروبي مترددًا في فرض عقوبات على قطاع صناعة الطاقة الروسية لأنه يفتقر إلى بدائل أخرى بسبب عدم امتلاكه لمصادر متنوعة من الطاقة ومورديها بشكل كاف.

تجري في العديد من البلدان بعض التحركات التي طال انتظارها لزيادة قدرتها على التكيف، لكن التوقيت يزيد من التحديات بطرق عدة. فعلى سبيل المثال تم رفض أو تأخير المقترحات المختلفة لمد خطوط أنابيب الغاز من شمال إفريقيا وآسيا الوسطى، والتي قد تمر بالأراضي الروسية. بالإضافة إلى ذلك، قررت بعض الحكومات الأوروبية في السنوات الأخيرة، إغلاق محطات الطاقة لديها التي تعمل على الفحم و / أو الطاقة النووية، ما جعلها تفتقد إلى المرونة والقابلية في التعويض عن الغاز الطبيعي الروسي واستبداله بموارد وأنواع أخرى من الوقود. كما تعاني القارة أيضًا من عجز في القدرة على إعادة معالجة الغاز ليكون قابلا للاستهلاك، ما يعني أنها لا تستطيع الاستغناء كليا عن الغاز المستورد عبر الأنابيب الروسية، واستبدالها بشحنات الغاز الطبيعي المسال المنقولة بحراً من دول أخرى.

هناك حلول لكل هذه المشاكل، وبعضها قيد التنفيذ بالفعل:

• تقوم ألمانيا حالياً ببناء محطتين جديدتين لاستقبال الغاز الطبيعي المسال، وتقوم هولندا بتوسيع طاقتها الاستيعابية الحالية، كذلك أكدت اليونان مؤخراً أن لديها خططاً في نفس الاتجاه.

• تمتلك إسبانيا خطوط انابيب غاز داخلية وكذلك تمتلك القدرة الاحتياطية لإعادة تحويل الغاز المسال إلى غاز قابل للاستهلاك، لكنها تفتقد إلى القدرة على زيادة الإنتاج والضخ إلى باقي الدول الأوروبية. لذلك فإنه من المنطقي القول إن الوقت قد حان لربط شبكة الأنابيب الإسبانية بفرنسا، ما يتيح للغاز أن يتدفق إلى الشبكة الأوروبية.

• من المنطقي أيضًا الإسراع في وضع الخطط لإنشاء خط أنابيب جديد آخر و / أو زيادة القدرة على نقل الغاز من أذربيجان ومناطق أخرى في آسيا الوسطى إلى تركيا، ما يُتيح لإمدادات الغاز هذه أن تدخل الأسواق الأوروبية.

• يمكن أيضاً لأوروبا أن تعزز أمنها في الطاقة من خلال المساعدة على تطوير حقول الغاز ألغنية بشكل متزايد في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​، والتي يمكن بعد ذلك ربط إنتاجها عن طريق خط أنابيب تحت البحر و / أو فوق الأرض إلى البر الرئيسي الأوروبي.

• سيتم أيضًا تعزيز الفائدة من هذه الخطوات وغيرها بشكل كبير من خلال بناء مرافق تخزين جديدة لكل من الغاز الطبيعي المسال والغاز التقليدي، مما سيجعل أوروبا أكثر صلابة أمام انقطاع إمدادات الغاز في المستقبل.

• نظرًا لقرار الاتحاد الأوروبي الجاد في فك قيود سياسته الخارجية والتوقف عن اعتماده على الغاز الروسي، فمن الممكن أيضًا تأجيل إغلاق محطات الإنتاج التي تعمل على الفحم والطاقة النووية والإسراع بتنفيذ مشاريع الطاقة النظيفة، حقول الطاقة الشمسية، ومزارع الرياح على وجه الخصوص.

• بالإضافة إلى الغاز الذي يجري ضخه عبر الأنابيب، تتلقى إسبانيا الكهرباء المولدة من مزارع الطاقة الشمسية في شمال إفريقيا، كما أن هنالك مجال كبير جدا لإنشاء شبكات مشتركة مماثلة عبر المنطقة الأورو- متوسطية.

• لعل الحل الأفضل على المدى الطويل هو أن تغتنم أوروبا الفرصة من خلال استثمارها في مجالات انتاج الطاقة ذات الإمكانيات الكبيرة بواسطة الرياح البحرية في منطقة المتوسط.

تجدر الإشارة هنا إلى أنني نشرت منذ مدة وجيزة كتابًا جديدًا بعنوان “المناخ والطاقة في منطقة البحر الأبيض المتوسط: ماذا يعني الاقتصاد الأزرق لمستقبل أكثر خضرة؟”. لقد أكملت كتابته قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا، وكان هدفي من وراء كتابته التركيز على خفض انبعاثات الكربون أكثر من التقليل على الاعتماد على الغاز الروسي. لكن الأزمة الحالية تجعل موضوع الكتاب أكثر أهمية من أي وقت مضى. وتذهب التوصية الأساسية للكتاب إلى أنه يمكن لأوروبا أن تستفيد بشكل كبير من برنامج لتوليد الطاقة عبر تطوير مرافق استفادة من الرياح البحرية في حوض المتوسط. كما يتضمن الكتاب تقديرات لإمكانيات استفادة كل دولة أورو- متوسطية من الرياح البحرية، والارقام في تزايد.

أساساُ، فإن الاستفادة الكاملة من هذه الإمكانات – في المياه الساحلية وحدها – يمكن أن توليد ما لا يقل عن 500 مليون ميغاواط من الكهرباء. بمعنى آخر ما يعادل مجموع إنتاج مولدات الطاقة النووية في العالم أجمع! ويجدر الإشارة أن هذه التقديرات واقعية، وقد تم التوصل إليها من خلال دراسات شاملة وحثيثة للغاية تستند إلى التكنولوجيا القياسية المستخدمة في أيامنا هذه.

يعيدنا هذا إلى موضوعنا الأساسي، فنظريا، كل ما سبق ذكره من محطات الغاز الطبيعي المسال، وخطوط الأنابيب الجديدة، وأعمال التطوير لزيادة عمر محطات توليد الطاقة التي تعمل على الفحم وتلك التي تعمل على الطاقة النووية، وتسخير الإمكانات الهائلة للبحر الأبيض المتوسط ​​- كل هذا سيتطلب أموالا طائلة. ستكون السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة حاسمة، ليس فقط من أجل تقليل الاعتماد على الغاز الروسي، وبالتالي استعادة استقلالية السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، ولكن أيضًا لتكثيف مصادر الطاقة المتجددة التي ستساعد في الحفاظ على تغيرات المناخ ضمن حدود يمكن التحكم فيه.

يمكن لمنطقة البحر الأبيض المتوسط ​​- بما في ذلك الدول المطلة عليها من مكونات الاتحاد الأوروبي وتلك غير التابعة له – أن تكون جزءًا كبيرًا من هذا المسعى لتحقيق قابلية مزدوجة لمواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية على حدٍ سواء. تعتبر الاستثمارات الأوروبية في إنتاج الطاقة في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منطقية لعدة أسباب ومنها، انخفاض قيمة اليد العاملة وتكاليف البناء الأخرى، فضلاً عن إمدادات طاقة أكثر تنوعًا والتي يمكن الاعتماد عليها بشكل أكبر. ناهيك عن المزايا المساعدة على تطوير اقتصادات أقوى واستقرار سياسي أكبر على أطراف أوروبا. ستساعد هاتان النتيجتان على تحسين الفقر واليأس، وتحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين، الذين لقي الآلاف منهم حتفهم أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط ​​في القوارب المتهالكة والمثقلة بالأعباء التي زودهم بها مهربو البشر عديمو الضمير.

سيداتي وسادتي، أعتقد أنه يمكننا أن نتفق جميعًا على أن هذه ليست أولويات ثانوية. على العكس من ذلك، فهي أولويات استثنائية تتطلب اتخاذ تدابير استثنائية، وقد تكون الآثار المترتبة على عدم التصرف كارثية في السنوات القادمة. وبالتالي، فإن المطلوب ليس فقط أن تتعاون الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لتحقيق هذه الأهداف، كما يفعل البعض منها حالياُ، ولكن المطلوب من جميع الهيئات ذات الصلة أن تتقدم وتتدخل وتشارك كما لم تفعل من قبل.

حول هذا الموضوع بالذات، تلقينا بعض الأخبار الجيدة جدًا مؤخرًا. فقبل حوالي أسبوع، حددت المفوضية الأوروبية خطة جديدة لإنهاء اعتماد أوروبا على الغاز الروسي، خطة تتطلب إنفاق أكثر من 200 مليار يورو على مدى السنوات الخمس المقبلة. هذا رقم كبير، لكن الخطة تحتاج الآن إلى التمويل.

ستتطلب المشاريع المعنية دعما هائلا، سواء المباشر منها أو غير المباشر، وذلك إذا أريد لها أن تبدأ في العمل بسرعة، وإذا كانت ستفعل ذلك دون أن تخضع لفرض ضرائب غير مستدامة و / أو دون أن تتأتى منها أعباء ديون على الاقتصادات الفردية. هذا يعني أنه ليس فقط على الاتحاد الأوروبي نفسه أن يبدأ بالتمويل، ولكن على كل من بنك الاستثمار الأوروبي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي – أن يبدأوا بالتمويل كذلك. كما يجب على القطاع الخاص إن يشارك في هذا الإجراء أيضا.

ستكون هناك فوائد كبيرة إذا اعتمدنا على مثل هذا البرنامج، وبالمقابل ستكون هناك أزمات أكبر إذا لم نفعل ذلك. لذلك لا يمكن اعتبار الحلول المذكورة انفاقاً منتظماً، بل هي بدلا من ذلك ترقى لتكون استثمارات ضرورية وتاريخية في مستقبل أفضل للقارة بأكملها ولجيرانها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبإمكاني أن أقول وكذلك الأمر بالنسبة للعالم أجمع.

لسوء الحظ، لقد فات الأوان لمنع الحرب في أوكرانيا. لكن كلما تحركت أوروبا بشكل أسرع وفعال لإنهاء اعتمادها على الغاز الروسي، وتبنت شراكة أوثق مع جيرانها في البحر الأبيض المتوسط، والتي ستحقق الاستقلالية الكاملة لسياستها الخارجية، كلما تمكنت من المساعدة في استعادة السلام – ومنع حدوث كوارث مماثلة في المستقبل”.




Sun-starved Sweden turns to solar to fill power void

Bloomberg

Sweden, known for its long dark winters with barely any daylight, is seeing a solar power boom.
Harnessing whatever sunshine the country gets is emerging as the quickest solution to fill part of the void left by two closed nuclear reactors in southern Sweden, where the biggest cities and industries are located. With shortages piling up in the region and consumers keen to secure green energy at stable prices, solar is quickly catching up with wind as developers put panels on rooftops and underutilised land in populated areas.
While the lack of sunlight is a hindrance, every bit of new electricity capacity will lower imports from Europe where prices are more than three times higher than in the rest of Sweden. Projects are also getting built quickly because developers are directly getting into power sales deals with consumers and aren’t dependent on government support, said Harald Overholm, CEO of Alight AB, which started Sweden’s biggest solar plant this month.
Companies are targeting a quick ramp-up, pushing total capacity in the country to 2 gigawatt this year. That’s more than the two nuclear reactors in Ringhals that were halted in 2020, and will close the gap with Denmark, an early mover in the industry in the region.
“We are very good at creating contracts directly with commercial partners that use power, and that is what drives our development,” said Harald Overholm, CEO of Alight.
The past winter has demonstrated the hole left behind by the two atomic reactors, with the government facing the task of resolving a divergent market. While vast hydro and wind projects have kept the cost of electricity in the sparsely populated north in check, a lack of generating capacity and congested grids have forced the south at times to import power.




Urgent efforts needed to ensure global food security

Food price increases are having devastating effects on the poorest and most vulnerable around the world.
People most impacted by higher food prices live in the developing world, where a larger percentage of incomes is spent on food.
Global food prices started to rise in mid-2020 when businesses shut down due to the Covid-19 pandemic, straining supply chains.
The pandemic has had effects on global supply chains. In the early phase, lockdowns and mobility restrictions led to severe disruptions in various supply chains, causing supply shortages.
Farmers dumped out milk and let fruits and vegetables rot due to a lack of available truckers to transport goods to supermarkets, where prices spiked as consumers stockpiled food. A shortage of migrant labour was felt as lockdowns restricted movement across the world.
Since then, there have been problems with key crops in many parts of the world. Brazil, the world’s top soybean exporter, suffered from severe drought in 2021.
China’s wheat crop has been among the worst ever this year. Concerns about food security, heightened during the pandemic, have led some countries to hoard staples to ward off future shortages, limiting supplies on the global market.
Food prices have also jumped. Russia’s invasion of Ukraine in late February dramatically worsened the outlook for food prices.
According to the International Monetary Fund, the Russian invasion of Ukraine has led to rising energy and food prices, which will inevitably mean higher inflation globally. Both Russia and Ukraine are exporters of major commodities, and the disruptions from the war and sanctions have caused global prices to soar, especially for oil and natural gas.
Wheat prices are at record highs — Ukraine and Russia account for 30% of global wheat exports. These effects will lead inflation to persist longer than previously expected. The impact will likely be bigger for low-income countries and emerging markets, where food and energy are a larger share of consumption (as high as 50% in Africa).
The World Bank forecasts wheat prices could rise more than 40% in 2022. The Bank expects agricultural prices to fall in 2023 versus 2022. But that depends on increased crop supplies from Argentina, Brazil and the United States — by no means guaranteed.
The World Bank is working with countries on the preparation of $12bn of new projects for the next 15 months to respond to the food security crisis. These projects are expected to support agriculture, social protection to cushion the effects of higher food prices, and water and irrigation projects, with the majority of resources going to Africa and the Middle East, Eastern Europe and Central Asia, and South Asia.
In addition, the World Bank’s existing portfolio includes undisbursed balances of $18.7bn in projects with direct links to food and nutrition security issues, covering agriculture and natural resources, nutrition, social protection, and other sectors.
Altogether, this would amount to over $30bn available for implementation to address food insecurity over the next 15 months.
It is time countries made concerted efforts to increase the supply of energy and fertiliser, help farmers increase plantings and crop yields, remove policies that block exports and imports and ensure global food security.




Dr. Roudi Baroudi’s “Climate and Energy in the Mediterranean: What the Blue Economy Means for a Greener Future” book launched at the Athens Energy Dialogues in Athens, Greece. 

Dr. Baroudi: “The war in Ukraine has exposed not only Europe’s dangerous over-reliance on natural gas and other energy imports from Russia, but also the extent to which disrupting that relationship could wreak havoc around the world. Ever since Moscow launched its invasion in late February, the European Union has been hesitant to impose sanctions on Russia’s energy industry because it lacks other alternatives, and it lacks those alternatives because of a years-long hesitance to maintain a sufficiently diverse basket of sources and suppliers. The continent also suffers from inadequate regasification capacity, which means it cannot fully replace piped gas from Russia with seaborne loads of LNG from other countries.

Mr. Baroudi highlighted that there are solutions for all of these problems, and some are already under way. “Europe could also bolster its energy security by helping to develop the increasingly promising gas fields of the Eastern Mediterranean, the output of which could then be linked by undersea and/or overland pipeline to the European mainland. The utility of these and other moves would also be significantly enhanced by building new storage facilities for both LNG and conventional gas, which would make Europe a lot more resistant to future supply disruptions,” said Mr. Baroudi.

But most importantly in the long term, Europe needs to seize the opportunity presented by the great potential for offshore wind energy in the Mediterranean, since making full use of this potential – just in the coastal waters – could generate at least some 500 MILLION megawatts of electricity: in other words, the same as the entire global nuclear industry”.

Full press release available here: https://lnkd.in/gUTi4zT6

Dr. Baroudi’s book available here: https://lnkd.in/gp8ePj2j