lebanonLNGOil & Gas

من هو سعيد الحظ الذي فاز بالترخيص رقم 8 للرقابة على بواخر الفيول؟!

فضحية مخالفة لكل الاصول: شروط غير متوفرة وتداخل مصالح سياسية

 خاص – “أخبار اليوم”

منذ نحو عشر سنوات توقفت وزارة الطاقة عن منح التراخيص لشركات الرقابة على بواخر الفيول والمحروقات، ليستقر العدد على سبع شركات التي تقوم بعملها بشكل دوري لجهة اخذ العينات من حمولة البواخر واجراء الفحوصات المخبرية اللازمة تطبيقا للقانون الساري المفعول…

ولكن الجديد على هذا المستوى هو الترخيص الذي منحه وزير الطاقة وليد فياض في الاسابيع الاخيرة لشركة جديدة ليرتفع العدد الى 8 بحسب ما كشف مصدر مطلع لوكالة “أخبار اليوم”.

وفي التفاصيل، اشار المصدر الى ان وزير الطاقة عمل على توقيع هذا الترخيص قبل بلوغ مديرة عام النفط في وزارة الطاقة والمياه أورور فغالي السن القانونية، وإحالتها إلى التقاعد الشهر الفائت، كاشفا ان انطوان الفرد دوره (الذي ترشح الى الانتخابات النيابية في طرابلس على اللائحة المدعومة من التيار الوطني الحر ولم يفز) حصل عليه دون ان يمرّ الملف بالاجراءات التقنية ومطابقة كل الشروط الواجب توفرها.

وهنا تحدث المصدر عن ابرز الشروط التي يجب الالتزام بها:

– ان يكون لدى الشركة خبرة تتجاوز العشر سنوات،

– الالتزام بالمذكرة رقم 3 التي تنص على ضرورة ان تكون الشركة المحلية منضمة الى “شركة امّ عالمية” التي تغطي كل اعمال الشركة العاملة في لبنان اكان على المستوى التقني او اللوجستي، ما يكسبها الصدقية.

وهنا سأل المصدر: هل ان الشركة الجديدة تتمتع بالخبرة المطلوبة؟ كما انه حتى اللحظة لم نعرف من هي الشركة الام التابعة لها، حيث لم يحدد الامر في بياناتها.

وفي سياق متصل ذكّر المصدر بدراسة اجرتها وزارة الطاقة منذ نحو خمس سنوات تبين فيها ان السوق لا يحتمل شركة ثامنة، قائلا: اليوم السوق في تراجع نظرا الى الازمة الاقتصادية التي يعاني منها البلد، الامر الذي سيؤدي الى تسريح موظفين من الشركات السبعة.

وامام هذا الواقع، لفت المصدر الى ان اصحاب الشركات السبعة وجدوا خللا، واجتمعوا مع احد وزراء الطاقة السابقين من اجل استيضاح الامر وعبروا عن اعتراضهم على هذا التجاوز، كما طالبوا بان يتم تصنيف الشركة وتحديد حصة كل واحدة منها من رقابة البواخر وفق تراتبية الاقدمية.

الى ذلك، اوضح المصدر ان دوره  يملك وكالة بحرية، (تعمل على تخليص المعاملات ودفع الرسوم) وبالتالي اي ترخيص رقابي له سيؤدي الى تداخل المصالح.

 

وختم سائلا: هل ما حصل هو استعمال النفوذ، هل هذه الرقابة هي رشوة غير مباشرة من قبل مرجع سياسي؟

image_pdfimage_print
Print Friendly, PDF & Email